الشهيد الثاني

316

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

وهل يشترط مع ذلك جعله على طريق النهي فيشترط شروطه ، أم يجوز الاستخفاف به مطلقاً ؟ ظاهر النصّ « 1 » والفتاوى « 2 » الثاني . والأوّل أحوط . « ويعتبر في القاذف » الذي يُحدّ « الكمال » بالبلوغ والعقل « فيعزَّر الصبيّ » خاصّة « ويؤدّب المجنون » بما يراه الحاكم فيهما . والأدب في معنى التعزير كما سلف « 3 » . « وفي اشتراط الحرّيّة في كمال الحدّ » فيحدّ العبد والأمة أربعين ، أو عدم الاشتراط فيساويان الحرَّ « قولان » « 4 » أقواهما وأشهرهما الثاني ، لعموم ( وَالَّذِينَ يَرْمُونَ المُحْصَنَاتِ ) « 5 » ولقول الصادق عليه السلام في حسنة الحلبي : « إذا قذف العبدُ الحرَّ جُلِد ثمانين » « 6 » وغيرها من الأخبار « 7 » . والقول بالتنصيف على المملوك للشيخ في المبسوط « 8 » لأصالة البراءة من الزائد ، وقوله تعالى : ( فَإنْ أتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى المُحْصَنَاتِ مِنَ

--> ( 1 ) راجع الوسائل 8 : 604 - 605 ، الباب 154 من أبواب أحكام العشرة ، الحديث 4 و 5 . ( 2 ) راجع المقنعة : 796 ، والشرائع 4 : 164 ، والقواعد 3 : 544 ، وغيرها . ( 3 ) سلف في الصفحة 302 . ( 4 ) القول بعدم الاشتراط والتساوي لأكثر الأصحاب ، منهم : الشيخ في النهاية : 722 - 723 ، والخلاف 5 : 403 ، المسألة 47 ، والمحقّق في المختصر النافع : 221 ، وقوّاه العلّامة في التحرير 5 : 406 . ( 5 ) النور : 4 . ( 6 ) الوسائل 18 : 435 ، الباب 4 من أبواب حدّ القذف ، الحديث 4 . ( 7 ) المصدر المتقدّم : 434 - 438 ، الباب 4 من أبواب حدّ القذف . ( 8 ) المبسوط 8 : 16 .